أخبار عربية / كل الوطن

رؤساء حكومات لبنانية سابقون: نرفض خرق اتفاق الطائف والدستور

بيروت/ الأناضول : اعتبر رؤساء حكومات لبنانية سابقون، الأربعاء، المشاورات الجارية لتسمية رئيس وزراء جديد خلفا لسعد الحريري، بمثابة “خرق خطير لاتفاق الطائف والدستور اللبناني”.

جاء ذلك في بيان صادر عن رؤساء الوزراء السابقين، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، وصل الأناضول نسخة منه.

وقال البيان إن “تجاهل استقالة حكومة سعد الحريري، وإهمال إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، مع إنكارٍ متمادٍ لمطالب الناس المستمرة على مدى قرابة خمسين يوما، يُعد استخفافا بمطالب اللبنانيين، وتجاهلا لإرادتهم من قبل رئيس الجمهورية”.

واستنكر رؤساء الحكومة السابقين ما اعتبروه “اعتداءً سافرا على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلف من خلال الاستشارات النيابية الملزمة لرئيس الجمهورية بإجرائها وبنتائجها، ومن ثم الاعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة عندما يتمّ تكليفه تشكيل الحكومة بعد إجراء الاستشارات اللازمة”.

ولفتوا إلى أن “أي مرشحٍ لرئاسة الحكومة يوافق على الخوض في استشارات حول شكل الحكومة وأعضائها قبل تكليفه، ويقبل بالخضوع لاختبارٍ من قبل لجنة فاحصة غير مؤهلةٍ ولا مخوّلةٍ دستوريا، إنما يساهم أيضا في خرق الدستور، وفي إضعاف وضرب موقع رئيس مجلس الوزراء”.

ويفرض الدستور اللبناني على رئيس الجمهورية إجراء “استشارات نيابية ملزمة” مع جميع الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، قبل تسمية أية شخصية لتأليف الحكومة.

واتفاق الطائف وثيقة الوفاق الوطني التي وضعت في 30 أيلول/سبتمبر 1989 في مدينة الطائف السعودية بين الأطراف المتنازعة لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت لـ15 عاما.

وبات رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، خاصة بعد إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الثلاثاء، دعمه له لترؤس الحكومة المقبلة.

ومنذ أن استقالت حكومة الحريري، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 – 1990).

ويرفض “حزب الله” تشكيل حكومة تكنوقراط، ويدعو إلى تشكيل حكومة “تكنوسياسية” تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري، إلا أن الأخير رفض ذلك الطرح.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر، احتجاجات شعبية غير مسبوقة على خلفية مطالب معيشية، وارتفع سقف المطالب إلى رحيل النخبة السياسية “بدون استثناء”.

قد تقرأ أيضا