فن ومشاهير / بوابة الشروق

«محمود مصطفى».. شغفه بالرسم جعله يترك مجال النظم والمعلومات

يرسم منذ أن كان عمره 10 سنوات، كان يقلد الرسومات الموجودة على الكتب والكشاكيل الدراسية، وكان يرسم بدقة، كأن الرسمة تكون طبق الأصل، استمرت الموهبة معه حتى أتقن الرسم في سن صغير.

محمود مصطفى، يبلغ من العمر 25 عاما، تخرج في كلية النظم والمعلومات، وهى بعيدة تماما عن كلية الفنون الجميلة، التي طالما حلم أن يدرس بها، حتى ينمي موهبة الرسم التي لازمته منذ الطفولة.

يقول محمود لـ"الشروق" إنه أتقن الرسم بفنونه المختلفة، بسبب الفترات الطويلة التي كان يقضيها في التعلم مع نفسه، حيث كان يجرب أن يرسم أشياء صعبة، لكنها لم تخرج بشكل جيد كما يريد، مما يزيده إصرار أن يعيد تلك الرسمة مرة أخري، حتى تخرج في أبهى صورة لها، كأنها صورة طبق الأصل، على حد وصفه.

ويضيف "الرسم جه معايا واحدة واحدة لأني كنت برسم كتير، وبرسم على الورق، وبرسم جرافتي على جدران الشوارع، وعلى أي حاجة تقابلني، وكمان صحابي كانوا بيشجعوني جدا".

مصطفى كان يتابع بعض الفنانين الأجانب المميزين في الرسم، ما جعله يبحث عن الأدوات التي يجب عليه أن يستخدمها حتى يخرج رسمه بشكل احترافي، لكن تلك الأدوات كانت تكلفتها عالية جدا، وغير موجودة في مصر، مما أحبطه قليلا، لأنه كان لايستطيع شرائها في تلك الفترة.

"بعد ما خلصت جامعة وجيش وقررت أني مش هشتغل في مجال دراستي، النظم والمعلومات، وهشتغل في مجال الرسم وهيبقي هو شغلي، قررت اشتري الأدوات الغالية عشان اعرف اشتغل"، بقول محمود إن أهله لم يوافقوا في البداية علي قراره، لكنه أصر عليه، حتى بحقق حلمه، عالما بمبدء "أعمل ماتحب".

الفتي العشريني لم يقتصر فنه على نوع معين من الرسم، لكنه يرسم أشكال عدة، منها رسم الفحم، الزيت، الرصاص، الجرافيتي، حتى أنه يستطيع أن يرسم كايركاتير، ولم تقتصر رسوماته علي البورتيرهات فقط، فهو يرسم أيضا على الجدران، مثل الأشكال الكرتونية والحيوانات، وأشكال المجسمات، ويقوله إنه استطاع أن يجمع بين تلك الفنون بسبب الممارسة الدائمة للرسم، وشغف تعلم الفنون المختلفة.

أكبر وقت استغرقه محمود في رسم لوحة وصل إلى 8 أيام، وكانت اللوحة للنجم المصري محمد صلاح، لاعب فريق ليفربول الإنجيلزي، لأنه استخدم فيها الزيت، وهذا النوع من الرسم يتسغرق وقت أطول حتى يجف على الورق، وهو نوع مكلف أيضا ماديا، ويصل سعر أوردر الزيت إلى 1000 جنيه.

انتقد مصطفى المعارض التي تقام لعرض أعمال الرسامين الشباب، واصفا إيها "بالسبوبة" ويقول:" معظم المعارض دلوقتي بقت سبوبة، يعني أي حد ممكن يعمل معرض بهدف الربح بس، وبيخلي رسوم الاشتراك في المعرض 200 أو 300 جنيه، ويقارن هذه المعارض بالمعارض التي يقيمها طلاب كليات الفنون الجميلة، التي تكون أكثر دقة وأهمية ويشارك بها عدد كبير من الطلاب بسبب ثقتهم في القائمين علي المعرض.

يريد محمود أن يعرف خارج البيئة المحيطة به، حيث يقول إنه لم يستطيع أن يقوم للتسويق للنفسه خلال الفترة الماضية، والوسيلة الوحيدة للتسويق لديه هى صفحته على موقع التواصل الاجتماعي على "فيسبوك"، لكنه ينوي تطوير التسويق لأعماله بداية من العام الجديد.

قد تقرأ أيضا