أخبار عاجلة / صدى البلد

أمين الفتوى يوضح الضوابط الشرعية للتبني والفرق بينه وبين الكفالة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمين الفتوى يوضح الضوابط الشرعية للتبني والفرق بينه وبين الكفالة, اليوم الاثنين 6 يناير 2020 04:41 مساءً

أوضحت دار الإفتاء المصرية، حكم الشرع في التبني، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها في هذا السياق، على صفحتها عبر "فيسبوك".

وقال الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء: " إن هناك فرقا بين التبني والكفالة، فالكفالة تكون لطفل معلوم النسب أو مجهول النسب وتربيته دون أن ينسبه له فهذه كفالة، وهذا جائز شرعًا وحلال ومن يفعلها يأخذ أجرا وثوابا عظيما.

وأضاف شلبي، خلال خدمة البث المباشر عبر صفحة دار الإفتاء الرسمية ردا على أسئلة المتابعين ، قائلا: بينما التبني أي أن ينسب الإنسان الطفل لنفسه، وهذا لا يجوز وحرام شرعًا، والله سبحانه وتعالى يقول: " وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ"، ويقول أيضًا: " ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ".

وشدد أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، على على ضرورة ألا نضيع الأجر والثواب بنسب الطفل لأنفسنا.

لة اليتيم من الأمور التي حث عليها الشرع، وجعل الله سبحانه وتعالى الجنة جزاء العطف على اليتيم وجبر خاطره، وفِي الحديث: «اليتيم إذا بكى اهتز له العرش.. فيقول الله عز وجل: من أبكى اليتيم الذي غيبت أباه؟ قالوا: أنت العليم الحكيم. قال: يا ملائكتي مَنْ سَكَّتَهُ بِرِضَاهُ أعطيته من الجنة حتى رِضَاهُ»، والقائم بالإنفاق على اليتيم أو المسؤول عن تربيته وعده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمقام الأسمى يوم القيامة بمرافقته في جنات النعيم.

فضل كفالة اليتيم

فضل كفالة اليتيم: أولًا: صحبة وقرب المنزلة من النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجنة، ثانيًا: تظهر المسلم الحق صاحب القلب الرحيم، والأخلاق الحميدة، والفطرة الحسنة، ثالثًا: إقامة مجتمع مبنيّ على الحب، والرحمة، والمودة، خالٍ من الكراهية، والغضب، والحقد، رابعًا: تعتبر من الأخلاق المحمودة في الإسلام ومن أفضل أبواب الخير، خامسًا: تطهير وتزكية لمال المسلم، سادسًا: في كفالة اليتيم من البركة الكثير، حيث تحلّ البركة على كافل اليتيم وماله وأهله، سابعًا: في كفالة اليتيم طريقة حسنة لصرف المال في طاعة الله، ثامنًا: كفالة اليتيم تحافظ على اليتيم من خطر الانحراف وسلوك طريق الباطل، تاسعًا: كفالة اليتيم هي كأي عبادة تؤدّى لوجه الله تعالى، فهي ترفع الدرجات وتمحو السيئات وتزيد الحسنات.

سبب إباحة كفالة اليتيم وتحريم التبني

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الإسلام حث على كفالة اليتيم وتربيته والإحسان إليه والقيام بأمره ومصالحه حتى جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كافل اليتيم معه في الجنة فقال: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى» رواه البخاري، وفي رواية مسلم: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ».

وأضافت الإفتاء، أن الإسلام أوجب الجنة لمن شارك اليتيم في طعامه وشرابه؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ألْبَتَّةَ» رواه أحمد.

وتابعت: وقال صلى الله عليه وسلم: «إن أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم» رواه الطبراني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -وَأَحْسِبُهُ قَالَ- وكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ» متفق عليه.

وأوضحت الإفتاء أن التبني هو اتخاذ الشخص ولد غيره ابنًا له، وقد حرم الإسلام التبني وأبطل كل آثاره، وذلك بقوله تعالى: «وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ» [الأحزاب: 4 - 5]، وأمر من كفل أحدًا أن لا ينسبه إلى نفسه، وإنما ينسبه إلى أبيه إن كان له أب معروف، فإن جُهل أبوه دُعِيَ مولًى وأخًا في الدين.

وأفادت: بذلك منع الإسلام الناس من تغيير الحقائق، وصان حقوق الورثة من الضياع أو الانتقاص وحفظ من اختلاط الأجانب وخلوتهم ببعضٍ المتمثلةِ في اختلاط المتبنَى بمحارم المتبني أو المتبناة بالمتبني وأبنائه وأقاربه، فهذا فساد عريض لا يعلم شره إلا الله تعالى الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

واختتمت: أن مسؤوليات الكفالة في الإسلام هي كل مسؤوليات وواجبات التبني عدا ما منعه الإسلام من تغيير الأنساب وما يترتب على ذلك من الآثار.

قد تقرأ أيضا