إقتصاد / الوسط ليبيا

مستشفيات لبنان تهدد بالإقفال ليوم واحد بسبب «تحويل الدولار»

مستشفيات لبنان تهدد بالإقفال ليوم واحد بسبب «تحويل الدولار»

أعلنت المستشفيات اللبنانية، اليوم الجمعة، أنها ستتوقف عن استقبال المرضى ليوم واحد كإجراء تحذيري، في حال لم تستجب المصارف خلال مهلة أسبوع لطلبها تسهيل تحويل الأموال بالدولار الأميركي لشراء مستلزمات طبية، في وقت تمر البلاد بأزمة مالية خانقة تتسم بنقص الدولار.

وأوضح نقيب المستشفيات في لبنان سليمان هارون، أن المستشفيات ستقوم بتحرك ليوم واحد تحذيري نهار الجمعة المقبل بالتوقف عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة، مرضى غسل الكلى والعلاج الكيميائي في حال لم تستجب المصارف لطلبها.

وطلب هارون من «المصارف تسهيل عمليات تحويل الأموال بالدولار الأميركي لمستوردي المستلزمات والأدوات الطبية وتجارها لتمكينها من توفير حاجة المستشفيات من هذه المستلزمات»، وفق «فرانس برس».

ومنذ أغسطس، حدت المصارف تدريجيا من عمليات بيع العملة الخضراء التي ارتفع سعر صرفها في السوق السوداء. وأغلقت المصارف أبوابها في الأسبوعين الأولين من حراك شعبي مستمر منذ 17 أكتوبر يطالب برحيل الطبقة السياسية كلها بعد أن بدأ على خلفية مطالب معيشية.

وإضافة إلى شح الدولار، تعاني المستشفيات وفق هارون، من نقص السيولة لديها جراء تأخر المؤسسات الضامنة (العامة) في سداد المستحقات المتوجبة منذ العام 2011 والتي تجاوزت قيمتها 2000 مليار ليرة لبنانية.

وأوضح هارون أن المستشفيات أصبحت غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، وهؤلاء بدورهم أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة، محذرا من كارثة صحية كبيرة إذا لم يتم تدارك الوضع فورا: «مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية الحالي في البلاد يكفي لمدة لا تتجاوز شهرا واحدا».

وكان تجمع مستوردي الأجهزة والمستلزمات الطبية الذي يضم نحو مئة شركة، ناشد الدولة اللبنانية في بيان مشترك السبت، الإسراع في تسديد مستحقات المستشفيات المتراكمة منذ العام 2011 والتي تفوق 1,4 مليار دولار.

اقرأ أيضا: تلاميذ لبنانيون يغيبون عن مدارسهم للمشاركة في المظاهرات: نريد مستقبلا أفضل  

ويمكن استخدام الدولار في لبنان بالتوازي مع الليرة في العمليات المصرفية والتجارية كافة. وفي الأسابيع الأخيرة، بات شبه مستحيل سحب الدولار من أجهزة الصرف الآلي كما فرضت المصارف قيودا على عمليات سحب الأموال بالدولار والتحويل من الليرة إلى الدولار.

وأثار الأمر حالة هلع لدى المواطنين الذين ارتفع طلبهم على الدولار كونهم يسددون أقساطا وفواتير عدة بهذه العملة، ولدى أصحاب محطات الوقود ومستوردي الدقيق والأدوية الذين يدفعون فواتيرهم بالعملة الخضراء.

ومطلع أكتوبر، سمح مصرف لبنان بتوفير الدولار للمصارف التجارية لدعم استيراد المشتقات النفطية والقمح والأدوية للحد من تداعيات الأزمة.

ويبلغ سعر الصرف الرسمي حاليا 1507,5 ليرة مقابل الدولار الواحد، لكنه ارتفع منذ مطلع أغسطس ووصل في السوق الموازية إلى أكثر من 1700 ليرة للمرة الأولى منذ 22 عاما.

ويشهد لبنان تدهورا اقتصاديا، تجلى في نسبة نمو شبه معدومة العام الماضي، وتراكم الديون إلى 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150% من إجمالي الناتج المحلي، وهو من أعلى المعدلات في العالم.

المصدر
الوسط ليبيا

قد تقرأ أيضا