الوحيمد: أتمنى من جامعاتنا إنصاف دراسات الشعر النبطي

الوحيمد: أتمنى من جامعاتنا إنصاف دراسات الشعر النبطي
الوحيمد: أتمنى من جامعاتنا إنصاف دراسات الشعر النبطي

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الوحيمد: أتمنى من جامعاتنا إنصاف دراسات الشعر النبطي, اليوم الخميس 26 مارس 2020 10:23 مساءً

الوحيمد: أتمنى من جامعاتنا إنصاف دراسات الشعر النبطي

نشر بوساطة مصطفى الشريدة في الرياض يوم 26 - 03 - 2020

1812696
على مدى عقودٍ من الزمن ظل عطاؤه يتدفق بغزارةٍ على صفحات الأدب في الصحف والمجلات السعودية والخليجية إلى جانب كونه شاعراً وكاتباً ومؤلفاً عبداللطيف الوحيمد التقيناه وكان هذا الحوار:
* حدثنا عن تجربتك الشعرية؟
* بدأت محاولاتي في كتابة الشعر العامي عندما كنت طالباً في الابتدائي والتحقت بالمعهد العلمي وفي المعهد العلمي كتبت قصيدة أُعجب بها أعضاء هيئة التدريس ومن هذا المنطلق تحمَّست لكتابة الشعر بضربَيه العامي والفصيح حتى نضجت تجربتي الشعرية.
* ماذا تتمنى من المؤسسات الثقافية تجاه الشعر؟
* أتمنى من جامعاتنا السعودية إنصاف الدراسات والبحوث العلمية للشعر النبطي، ومنحها درجة علمية، كما أتمنى من الأندية الأدبية التسامح مع الشعر النبطي الذي أقصته من لائحتها التنظيمية وإفساح المجال له عبر مناشطها المنبرية جنباً إلى جنب مع الشعر الفصيح، وطباعته وطباعة دراساته وبحوثه حيث لم يعد شعراء الفصحى في وقتنا الراهن يتحسَّسون من الشعر النبطي مثلما كانوا سابقاً، وذلك لكثافة ما يتلقَّونه من هذا الشعر عبر مختلف القنوات الإعلامية، والثقافية وعبر حناجر كبار المغنين والمغنيات في الوطن العربي الأمر فرض وجوده وجعله مستساغاً لدى النخبة لاسيما بعد أن تسنَّم سنامه شعراء كبار ارتقوا بخطابه اللغوي والفني والفكري والثقافي بهندسةٍ علميةٍ ومهارةٍ فنيةٍ اكتسبوها من ثقافةٍ عاليةٍ وخبرةٍ واسعةٍ وتعليمٍ رفيع فزاحموا بذلك شعراء الفصحى، وعقدوا هدنة صلحٍ مع الشعر الفصيح بعد سنينٍ من الحرب حتى بات الشعر النبطي شعراً متجانساً مع الشعر الفصيح في ثقافته اللغوية والفنية ولم يعد النخبويُّون يأنفون من سماعه ولا حتى من كتابته والتعاطي معه حتى أن بعضهم طفق يكتبه مع كتابة الفصيح ولا يتحرَّج من إلقائه في المحافل والمناسبات.
* كيف ترى أهمية الشعر الوطني في بناء المواطن؟
* للشعر تأثير في المتلقي منذ قديم الزمن، وقد لعب أدواراً كبيرةً في حياة العرب منذ جاهليتهم وحتى إسلامهم فالشعر وسيلة لبناء الأفراد والمجتمعات وتغذية المواطن بمقومات المواطنة من الولاء، والانتماء للوطن والذود عن حياضه والذب عنه وحفظ الذمار فهو يغرس فيه الحب والانتماء ويقوِّي فيه الولاء للوطن ولقادته ويجعل منه مواطناً صالحاً وبناءً وفعالاً.
* ماذا تقول لمن يقول إن الشعر ضعيف أمام الرواية؟
* أقول: إن هذا الكلام يناقض الواقع حيث يبدو انتشار الشعر أكثر من الرواية والتأثر به أكثر من الرواية والإقبال عليه أكثر من الإقبال على الرواية، وذلك لسهولة حفظه وتداوله وترديده من قبل الكبير والصغير والرجل والمرأة كما أنه منتشر عبر الدواوين المقروءة والمسموعة وعبر قنوات التواصل الاجتماعي والإنشاد أو الشيلات فأين الرواية من كل ذلك؟ والتي تنحصر في كتبٍ قليلة القراءة وأفلامٍ عزف الكثير عن مشاهدتها في عصرنا الحاضر.
* تقول عن المسابقات الشعرية؟ وهل لها دور في تطور الشعر؟
* المسابقات الشعرية في الخليج بالتحديد مسابقات قوية ومنظَّمة تنظيماً راقياً، ومدعومة دعماً قوياً وذات تأثيرٍ بالغٍ في الحركة الشعرية أبرزت شعراء لم نكن نعرفهم من قبل وصنعت شعراء تنافسوا بقوةٍ مع بعضهم البعض فأنتجوا شعراً إبداعياً لافتاً يردده الكثير من المتلقين، وأثرَت المشهد الشعري بطيفٍ جميلٍ ورائعٍ من الشعر المثقف والرصين والبليغ وأتمنى من منظمي المسابقات الشعرية ألا يقيِّدوها بالتصويت وإنما يدعوها لمقياس الإبداع والقوة والرصانة، والتميز الفني كما أتمنى غياب المحسوبية عنها وتقديم الأجدر والأكفأ والأفضل والأميز الذي يضفي الجمال في حياتنا الشعرية، ويفرش الورد في قلوبنا فما أحوجنا لشعرٍ راقٍ يصور وجداننا ويرتقي بأذواقنا وثقافتنا وإنسانيتنا.