المزيد / اخبار البلد

كافي فيلو.. مقهى يرسّخ ثقافة الدراجات الهوائية في تونس

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كافي فيلو.. مقهى يرسّخ ثقافة الدراجات الهوائية في تونس, اليوم السبت 4 يناير 2020 11:08 صباحاً

مكافحة الضجيج
رائحة القهوة العربية الأصيلة تفوح من "كافي فيلو" لتتوزع بين الأزقة الضيقة على وقع ترانيم الموسيقى الهادئة وهمس الجدران التي تؤنس مرتاديه بعيدا عن ضجيج السيارات، كما تروي لوحات المقهى المختارة بعناية شدة ارتباط غانمي بدراجاته منذ طفولته.

ويبدع في ترصيف طوابير دراجاته الهوائية بعناية وانتظام فيتفقد عجلاتها تارة ويمسح مقودها تارة أخرى قبل أن يمنح الزائرين فرصة ركوبها والتجول بين شوارع العاصمة ومشاهدة المباني العتيقة، أو قضاء شؤونهم اليومية كاستخراج الوثائق الإدارية أو شراء مستلزمات منزلية.

واعتاد غانمي أن يكرر نصائحه للزبائن الذين يستأجرون دراجاته مقابل أربعة دنانير (حوالي دولار ونصف الدولار) توخي الحذر أثناء القيادة وتجنب السرعة أو المرور بين السيارات لا سيما أن البنية التحتية في تونس لا تحتوي على مسالك مخصصة لمرور الدراجات أو ركنها، وهو ما يعرض مستخدميها للوقوع في حوادث المرور.

محمد علي لطيفي-تونس

وسط حي أريحا الشعبي بالعاصمة تونس الذي يعود تاريخ بنائه إلى ما يزيد على قرن، اختار الثلاثيني شكيب غانمي أن يفتتح مقهى للدراجات الهوائية هو الأول من نوعه بالمدينة، وأطلق عليه اسم كافي فيلو "café vélo".

وحظي المقهى منذ افتتاحه باهتمام كبير من كافة شرائح المجتمع، غير أن فكرة بعثه جاءت من شدة ولع غانمي بقيادة الدراجات الهوائية التي يتقاسمها مع 12 فردا من أصدقائه، ويعد مبادرة أولى من نوعها في البلاد، ويوفر لرواده فرصة ركوب الدراجة لقضاء شؤونهم اليومية بشوارع العاصمة المكتظة بدلا من السيارة.

المقهى يؤجر لزبائنه وسيلة سهلة لقضاء حوائجهم (الجزيرة)  المقهى يؤجر لزبائنه وسيلة سهلة لقضاء حوائجهم (الجزيرة)

مكافحة الضجيج
رائحة القهوة العربية الأصيلة تفوح من "كافي فيلو" لتتوزع بين الأزقة الضيقة على وقع ترانيم الموسيقى الهادئة وهمس الجدران التي تؤنس مرتاديه بعيدا عن ضجيج السيارات، كما تروي لوحات المقهى المختارة بعناية شدة ارتباط غانمي بدراجاته منذ طفولته.

ويبدع في ترصيف طوابير دراجاته الهوائية بعناية وانتظام فيتفقد عجلاتها تارة ويمسح مقودها تارة أخرى قبل أن يمنح الزائرين فرصة ركوبها والتجول بين شوارع العاصمة ومشاهدة المباني العتيقة، أو قضاء شؤونهم اليومية كاستخراج الوثائق الإدارية أو شراء مستلزمات منزلية.

واعتاد غانمي أن يكرر نصائحه للزبائن الذين يستأجرون دراجاته مقابل أربعة دنانير (حوالي دولار ونصف الدولار) توخي الحذر أثناء القيادة وتجنب السرعة أو المرور بين السيارات لا سيما أن البنية التحتية في تونس لا تحتوي على مسالك مخصصة لمرور الدراجات أو ركنها، وهو ما يعرض مستخدميها للوقوع في حوادث المرور.

اعلان

 

ويقول للجزيرة نت إن الدراجة تساهم بشكل فعال في الحفاظ على بيئة سليمة خالية من الانبعاثات الغازية الملوثة للمحيط كتلك التي تفرزها السيارات، وتمثل وسيلة صحية جسديا ونفسيا للقضاء على ظاهرة الاكتظاظ باعتبار صغر حجمها وقدرتها على المرور من مختلف الشوارع والأزقة.

ويؤكد أن مبادرته لا تهدف للربح وأن كل العاملين فيها متطوعون، لافتا إلى أنهم يقدمون الوجبات الخفيفة والمشروبات بأسعار بسيطة مضيفا "حاولنا المزج بين المقهى والكافتيريا والدراجة الهوائية والرياضة في فضاء يمنع فيه تدخين السجائر والنرجيلة".

ويوضح أن مشروعه رياضي غير ربحي ويشهد نشاطات رياضية وموسيقية، وأنه يستضيف تونسيين من هواة الدراجات الهوائية، لافتا إلى أن واجه العديد من الصعوبات في البداية على اعتبار أن ثقافة ركوب الدراجة ليست متأصلة لدى المجتمع.

شكيب أول شاب يؤسس مقهى للدراجات في البلاد (الجزيرة)  شكيب أول شاب يؤسس مقهى للدراجات في البلاد (الجزيرة)

رحلات منتظمة
يفتح مقهى "كافي فيلو" نافذة تطل على المساحات الجميلة من تونس ويؤمّن لرواده جولات بالدراجة في مناطق مختلفة من البلاد كالمواقع الأثرية إلى جانب زيارات أسبوعية منتظمة إلى مدن سياحية.

ويقدم الفضاء كل جمعة حصصا للأطفال حول كيفية استعمال الدراجة وطريقة السير بها، وينظم كل يوم أحد جولة إلى المحافظات القريبة من أجل التعريف بهذه الرياضة ومدى أهمية الدراجة كوسيلة تسهل حياة الناس في التنقل بعيدا عن الاكتظاظ وضجيج السيارات وحوادث المرور القاتلة.

ويستحضر غانمي -في حديثه للجزيرة نت- ذكرى 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 حين أضرم محمد بوعزيزي النار في جسده ليشعل نيران الثورة، ويقول إنه يجوب على دراجته الهوائية المدن للتعريف بأحداث الثورة التي امتدت إلى 14 يناير/كانون الثاني 2011 وهو يجسد مشاهد تمثيلية تحاكي الثورة لترسيخها لدى الأطفال.

كافي فيلو نافذة يطل منها رواده على الفضاءات الطبيعية (الجزيرة) كافي فيلو نافذة يطل منها رواده على الفضاءات الطبيعية (الجزيرة)

فضاء متنوع
يضم كافي فيلو -حسب غانمي- أربعة أقسام أهمها: موقف يستوعب عشرين دراجة هوائية ويمكن لأي من رواد المقهى استخدامها، فضاء ثان عبارة عن مساحة مخصصة لتكوين وكيفية إصلاح الدراجات، وثالث يتمثل في كافيتريا للجلوس تتسع لنحو مئة شخص، ورابع لتنظيم الرحلات وصقل المواهب.

ويسوق غانمي ورفاقه عبر حساب "كافي فيلو" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لأهم مميزات المقهى لضيوفهم من خلال موعد الرحلات وقائمة الوجبات اليومية وكيفية استعمال الدراجة الهوائية، فضلا عن بعض النصائح باستعمال الدراجة باعتبارها وسيلة رياضية.

ويأمل الشاب ورفاقه أن تنقل الفكرة إلى باقي المحافظات المجاورة لزيادة ترسيخ هذه المبادرة والحفاظ على بيئة سليمة للجميع بعيدا عن حوادث المرور التي تخلف آلاف القتلى سنويا، تحت شعار "الدراجة الوسيلة الأفضل".

قد تقرأ أيضا