المزيد / اخبار البلد

صحفية إسبانية تروي تجربتها.. هل يمكن أن تعيش 365 يوما دون أن تنفق فلسا واحدا؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صحفية إسبانية تروي تجربتها.. هل يمكن أن تعيش 365 يوما دون أن تنفق فلسا واحدا؟, اليوم السبت 4 يناير 2020 11:19 صباحاً

ما هي الحيل الضرورية التي من شأنها أن تغيّر علاقتنا بإنفاق الأموال؟ وما مدى إمكانية أن نعيش سنة دون أن ننفق أي أموال؟

في تقرير نشرته صحيفة "كونفدنسيال" الإسبانية، قالت ناتاليا باستور إن الصحفية المالية الإسبانية ميشيل مكغا رغبت بالإجابة عن هذا السؤال بعد مرور ما يسمى يوم الجمعة الأسود عام 2015.

وميشيل موظفة بإحدى المؤسسات ولم يكن لديها أي ديون متراكمة بذمتها، ولكنها مع ذلك أدركت حجم المصاريف غير الضرورية التي أنفقتها عند التحقق من بياناتها المصرفية.

أنفقت أربعمئة جنيه إسترليني (حوالي 528 دولارا) في السنة على احتساء القهوة، رغم تصريحها بأنها ليست من محبيها. لذلك، فكرت بهذه الاحتمالية "إذا كنت أقدر أن أمضي يوما دون أن اشتري القهوة، فهل يمكنني أن أفعل ذلك لعام واحد؟".

تعتبر كتابة المصاريف من الطرق السهلة للتحكم في الإنفاق (غيتي) تعتبر كتابة المصاريف من الطرق السهلة للتحكم في الإنفاق (غيتي)

نحو زيادة الاستهلاك
ميشيل قررت أن تغطي سلسلة من النفقات الأساسية المتكونة من الرهن العقاري والتأمين على الحياة وفواتير الإنترنت والهاتف ومصاريف النظافة المنزلية، وكذلك المصاريف الشخصية الأساسية.

كما خصصت وزوجها ميزانية قدرها 35 جنيهًا (حوالي 46 دولارا) لتغطية مصاريف الطعام، وقررت عدم استعمال وسائل النقل العامة والخاصة وتعويضها بالدراجة الهوائية.

فضلا عن ذلك، ألغى الشريكان الكثير من الأنشطة التي تتطلب الإنفاق كالسفر والذهاب إلى السينما والمقاهي وقاعة الرياضة والمقاهي، فضلا عن اقتناء الملابس الجديدة وتناول الوجبات السريعة خارج المنزل.

بدأت ميشيل تجربتها ابتداء من 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2015. بعد مرور عامين على هذا الموعد، أصدرت كتابا بعنوان "سنة عدم الإنفاق وليس الامتناع عن الإنفاق" واعتبر من أكثرها مبيعا. ووفقا للخبراء، ليس من الضروري أن نطبق تجربة ميشيل بجميع تفاصيلها.

هل تكتب مصاريفك؟
ولكن ما مدى إمكانية أن نعيش سنة دون أن ننفق أي أموال؟ بحسب المدرب والخبير في الإنفاق الشخصي ديمتري أورالوف، هناك حيل تساعدنا على تحديد النفقات الضرورية والأخرى التي نستطيع الاستغناء عنها وبالتالي تغير علاقتنا بالمال. لذلك، تعتبر كتابة المصاريف من الطرق السهلة للتحكم في الإنفاق.

قائمة تغطي 30 يوما
تحدث أورالوف عن حيلة بسيطة تساعد المستهلك على إجادة التفريق بين المصاريف الضرورية وتلك التي يمكنه الاستغناء عنها. وتتمثّل في إعداد قائمة محددة لمصاريف شهر كامل.

ولا يمكنك شراء أي شيء لم يكن مدرجا لهذه المدة في تلك القائمة. ومع مرور الأيام، ستدرك أنك تمكنت من العيش دون بعض الأغراض وأنها لم تكن ضرورية للغاية كما كنت تعتقد سابقا.

أحيانا لا يتعلق الأمر بإنفاق مال أقل بل بطريقة أفضل (غيتي) أحيانا لا يتعلق الأمر بإنفاق مال أقل بل بطريقة أفضل (غيتي)

الاحتياجات والإنفاق
يؤكد الخبير في الإنفاق الشخصي أن ادخار المال معادلة سهلة، فعلى سبيل المثال "إذا فزنا بعشرة جنيهات وصرفنا المبلغ كاملا فلن ندخّر أبدًا المال، حتى أننا أحيانا نربح عشرة جنيهات وننفق 12 جنيها".

المستهلك يعرف جيدا فيما أنفق أمواله حين يقسّم الميزانية على مصاريف الغذاء والنقل والملابس من بين أمور أخرى، ولكن عليك أن تفرق بين الاحتياجات والإنفاق حتى تستطيع الادخار. إنها مسألة أرقام، وتتمثّل الطريقة الصحيحة في ربح عشرة جنيهات وإنفاق ثمانية فقط، حيث إن الأمر "لا يتعلق بإنفاق مال أقل بل بطريقة أفضل".

ويشير أورالوف إلى أن جوهر المسألة يكمن في درجة الوعي بأن كل شخص لديه موارده المالية الخاصة به. لهذا السبب، شدد على ضرورة "تتبع المصاريف ثلاثين يومًا ثم القيام بتقييمها بعد ذلك".

قائمة السعادة
نستطيع أيضا أن نعد قائمة تضم القيم التي تجعلنا نشعر بكثير من السعادة ولا تتطلب إنفاق المال. وأورد الخبير المالي أن "أغلبية الأشياء التي تمنح المزيد من السعادة عند معظم الناس لا تتطلّب مالاً".

ويشير الناس إلى ما يحبون القيام به أكثر في الحياة مما يجعلهم أكثر سعادة، وحين نقوم بتبادل القوائم ومشاركتها سنلاحظ أنها متشابهة جدًا وأن معظمها لا يكلف مالًا.

الوعي بمسألة الإنفاق يحتاج للتخطيط بدرجة أولى (غيتي) الوعي بمسألة الإنفاق يحتاج للتخطيط بدرجة أولى (غيتي)

سر الإنفاق الواعي
الوعي في مسألة الإنفاق يحتاج للتخطيط بدرجة أولى. وحسب أورالوف "حين يتحكم الشخص بمصاريفه ويستطيع تسييرها بشكل صحيح، يدرك تماما أنه لا يحتاج لكسب المزيد من المال، بل الاستفادة بشكل أفضل مما يكسبه".

ويشير الخبير المالي إلى أن وضع كل عائلة أو شخص يختلف عن الآخرين، وذلك حين طُلب منه تحديد المصاريف التي نستطيع الاستغناء عنها. وضرب مثالا بأنه "يحتاج بعض الأشخاص للسفر في حين يرى آخرون أنه مضيعة للوقت. وقد ينفق أناس المال على العلاج الطبيعي ويراه آخرون أحد أشكال الترف".

ختاما: في بعض الأحيان، لا يتعلق الأمر بإنفاق مال أقل بل بطريقة أفضل، بحسب الخبير في الإنفاق الشخصي.

قد تقرأ أيضا