المزيد / فالصو

قصر السكاكينى باشا.. مكان مهجور أم متحف مختلف ينتظر الترميم؟

  • 1/7
  • 2/7
  • 3/7
  • 4/7
  • 5/7
  • 6/7
  • 7/7

قصر السكاكينى

قصر السكاكينى

الإثنين، 06 يناير 2020 04:30 م

إذا صحبتك قدماك لجولة في منطقة الظاهر بالقاهرة أمرًا ضروريًا أن تجذبك روعة بناء قصر السكاكينى في وسط حى الظاهر، نقوش ومجسمات بارزة فريدة من نوعها، تبهرك لانها تزين بناء مختلف عن طبيعة المباني الأخرى بالحى بأكمله، وهو ما ينم على أن هناك ثمة قصة خلف ذلك القصر.

 

شهدت الفترة الماضية العديد من التصريحات من جانب القائمين على مشروع تطوير القاهرة التاريخية بان قصر حبيب باشا السكاكينى بحى الظاهر سيخضع لعملية ترميم شاملة تجعله جاهزًا لأن يصبح متحفصا فريدًا من نوعه، فإلى أين وصلت حقيقة تلك التصريحات؟

 

قصر السكاكينى5
قصر السكاكينى

 

في تصريحات صحفية له قال محمود عبد الباسط، مدير مشروع تطوير القاهرة التاريخية، إنه جارٍ فى الوقت الحالى فحص الدراسات المقدمة من المكتب الاستشارى لترميم قصر السكاكينى قريبًا، كما يتم إضافة ملفات حديثة بخصوص إعادة توظيف القصر وفقًا لطبيعته الإنسائية، وتشمل الدراسة والفحص دراسات معمارية وانشائية، وترميم دقيق، وإعادة توظيف المبنى.

 

وأوضح أنه بعد دراسة وفحص المقترحات المقدمة سيتم عمل المقايسة الخاصة بقصر السكاكينى البالغ من العمر 119 عامًا، لطرحها وإسنادها لإحدى الشركات، تحت إشراف وزارة السياحة والآثار.

 

قصر السكاكينى8
قصر السكاكينى

 

وفى تصريحات رسمية سابقة له، قال المهندس وعد أبو العلاء، رئيس قطاع المشروعات بوزارة الآثار، بأن هناك أعمال ترميم تتم بالقصر، وبأحدث الطرق والمواد العلمية الحديثة، حيث يتم إجراء أعمال إنشائية دقيقة، ولكن بشكل بطيء نظرًا لطبيعة القصر ولدقة العمل، حيث من المقرر افتتاح القصر فى 2020م.

 

زاهى حواس عن قتل توت عنخ آمون: شائعة وتوفى إثر حادث (فيديو)

مكتملا لأول مرة.. وزير الآثار يتفقد عملية تركيب غطاء تابوت الملك توت عنخ آمون (صور)

 

فما أبرز ما يميز قصر السكاكينى بحى الظاهر؟

 

يضم القصر مجموعة من التحف الفنية الفريدة، إضافة إلى تمثال فتاة "درة التاج"، بجانب بقايا تمثال على هيئة تمساح، ويتزين القصر بأشكال فتيات وأطفال اختفى لونها الأصلى، وتماثيل صنعت من الرخام، ويحتوى على أكثر من 50 غرفة ويصل ارتفاعه لخمسة طوابق، ويحتوى القصر على أكثر من 400 نافذة وباب و300 تمثال، منها تمثال نصفى لحبيب باشا السكاكينى بأعلى المدخل الرئيسى للقصر، ويحتوى القصر أيضا على بدروم ويحيط بأركانه 4 أبراج يعلو كل منها قبة صغيرة، وينخفض البدروم 6 درجات عن الأرض وبه 3 قاعات متسعة و4 صالات ودورات مياه وغرفتان وخالٍ من الزخارف وكان مخصصًا للخدم والمطابخ.

 

تماثيل بقصر السكاكينى
تماثيل بقصر السكاكينى

 

سقف بقصر السكاكينى
سقف بقصر السكاكينى

 

وترجع قصة بناءه إلى أنه في عام 1856 جاء إلى مصر شاب سوري يدعى "غابرييل حبيب السكاكيني" الذي ولد في دمشق عام 1841، وتولى وظيفة بشركة قناة السويس ببورسعيد، لفت الشاب نظر الخديوي إسماعيل، حاكم مصر آنذاك، بعدما استطاع حل أزمة انتشار الفئران وما تنقله من أوبئة في منطقة السويس، وذلك عن طريق إرسال طرود قطط جائعة مُحملة على الجِمال، فقضت على مشكلة انتشار الفئران في منطقة قناة السويس.

 

ومنذ ذلك الحين، اعتمد الخديوي إسماعيل على الشاب السوري وأسند بناء الأوبرا الخديوية له، ونجح بالفعل في الانتهاء من بناء الأوبرا في الوقت المحدد في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1869، وأنعم عليه الخديوي لقب "بيك"، وبعدها أصبح حبيب السكاكيني من كبار المقاولين، وفي مارس 1901 منحه البابا في روما لقب "الكونت" لخدماته المجتمعية.

 

قصر السكاكينى
قصر السكاكينى

 

قصر السكاكينى1
قصر السكاكينى

 

في عام 1897 تم بناء قصر السكاكيني على بركة أرض تسمى "قراجا التركماني"، أو "بركة قراجا" قد منحت له في منطقة الظاهر تسمى بالشيخ قمر، وقد قام بردم البركة وبناء القصر عليها، وبعد وفاته عام 1923 قسمت ثروته بين الورثة الذين تنازلوا عن القصر للدولة، وقام أحد أحفاد السكاكيني وكان طبيبا بالتبرع بحصته لوزارة الصحة.

 

وفي الفترة من عام 1961- 1983 أصبح القصر مقرا للمتحف التثقيف الصحي، وفي نهاية الفترة بعد نقل المتحف من القصر تم تخزين بعض معروضات المتحف في بدروم أسفل القصر، وفي عام 1987 تم تسجيل القصر في عداد الآثار الإسلامية والقبطية بقرار رئيس مجلس الوزراء، ليتم وضعه تحت رعاية المجلس الأعلى للآثار.

قد تقرأ أيضا