أخبار عاجلة

خاتمة الكيلاني ‏كورونا وما أدراك ما كورونا وماذا بعد كورونا

خاتمة الكيلاني ‏كورونا وما أدراك ما كورونا وماذا بعد كورونا
خاتمة الكيلاني ‏كورونا وما أدراك ما كورونا وماذا بعد كورونا

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خاتمة الكيلاني ‏كورونا وما أدراك ما كورونا وماذا بعد كورونا, اليوم الجمعة 10 أبريل 2020 02:39 مساءً

‏كورونا وما أدراك ما كورونا وماذا بعد كورونا

هل هناك ما يستدعي هذا الخوف من هذا الفيروس؟ هل ‏نخاف المرض أم ‏الموت أم شعور الهلع من الحجر في المنازل؟ ما هو سرّ تخوّفنا؟ و لماذا لا نقرأ ما بين السطور؟

السؤال الان هل يحدث كلُّ ذلك من قبيل المصادفة؟ وما هذه الصدف المتتالية التي من شأنها أن تَنْصُبَ المبتدأ وترفع الخبر!

أؤمن أن الكورونا مشكلة وما نحن فيه الآن ‏ما هو إلى ردّةُ فعل لهذه المشكلة، وسيكون هنالك بالتأكيد حلّ لها ، ومن سيجد الحل ستّتجه إليه أنظار العالم أجمع ، ‏وهذا بحدّ ذاته هو بداية لمشكلةِ ما بعد كورونا، وها نحن ذا بالانتظار...

لقد قوّمتنا الكورونا وجعلتنا نعرف أن الله حقٌ وها نحن لأكثرِ من ثلاثة أشهر نعيش تحت وطأة هذا الفايروس، الذي استطاع أن يُجلِسَ معظم سكان العالم في منازلهم، وأن يُغلق المدن، و يضرب الاقتصاد الوطني والعالمي، و يحصد أرواح اكثر من 65,000 شخص و إصابات تجاوزت الملايين.

‏هل هذا فقط أم أن هناك المزيد؟

لاشكّ من وجود عواقبَ اقتصاديةٍ وخيمة، و سيكون هناك أرقام جديدة في الكثافة السكانية لبعض القارات، و هجرات كبيرة إلى شتى أنحاء الكوكب.

إنّ الدول التي تكبّدت خسائر كبيرة في هذه الأزمة ولا تملك المال الكافي لإعادة البناء ستتراجع كثيراً، و هذا معلوم.

ماذا سيكون الحال مع الولايات المتحدة الأمريكية شرطي العالم في الوقت الراهن؟ هل سيستمر هذا الوضع؟ حسب Foreign Policy فإن القيادة الأمريكية للنظام الدولي و للعالم لن تكون متفرّدة بعد كورونا ولكن لن تنتهي صلاحيتها في نفس الوقت .

‏هذا و سيتحول الثِقل الدولي إلى الشرق لاسيما بعد تصالح الصين مع نفسها ومع أخطائها، وبعد نجاح العديد من الدول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة والهند وتايوان.

إن الاهتمام بنظام الرعاية الصحية سيأخذ حيّز التنفيذ بشكل استثنائي ولن يبقى الطبّ الجيّد حِكرا على القطاعِ الخاص لأنّ القطاع الخاص أثبت انه فندقة اكثر من انه طبّ في ظلّ هذه الأزمة، ‏وها قد وقع العالم أجمع في خطيئة الإفراط والتساهل في كل ما يخصّ الأبحاث والأنظمة الطبية فلا بدّ من إعادة النّظر في أجور الأطبّاء في القطاع العام ، و توفير سبل الراحة لهم لكي يبدعوا في البحث.

‏و أودّ أن أشير إلى أنّ مفهوم العولمة أو ما يسمّى بحريّة وسهولة انتقال الناس و رأس المال سيحتضر مع انتهاء كورونا ، لن يعود امتلاكك لمنزلٍ في بريطانيا العظمى او في الولايات المتحدة الأمريكية ولا في أي دولة أوروبية مأمناً بل على العكس ، العولمة لم تساعدنا في مواجهة الأزمات بل ظهرت سيئاتها للعيان وأظهرت لنا كذبة الاندماجات فلم نرى أي ردّ فعل يُذكَر للاتحاد الأوروبي مع إيطاليا وإسبانيا الذين مات مواطنيها في الطرقات ولا حياة للاتحاد الأوروبي الذي لم يحمي نفسه أصلاً .

سيظهر بعد كورونا نوع ‏فريدٌ من الإنتماء و الولاء كالذي ‏يعيشه المجتمع الأردني حالياً. ‏هذا الشعور ذاته الذي أنقذ الصين وأغرق إيطاليا، حيث التزام الشعب الصيني نجّاهم وتهاون الإيطاليين جعل الكثيرون منهم يلقون حتفهم بين ليلة وضحاها.

‏ومن هنا فإنّ العولمة تصبح خطراً وسيكون هناك حذرٌ كبير من العودة مجدداً للانخراط في العالم.

‏ومن منظوري الشخصي أنه سيكون هناك تغيير كبير في الأنظمة السياسية للدولة بين المركزية و الفدرالية وشبه الفدرالية.

و بالنسبة للصين لن تعود (مصنع العالم) فقد تأثّر الاقتصاد العالمي بانقطاع صادراتها، ومن المؤكّد أنه سيكون هناك مراكز صناعية متعددة حول العالم بديلة للصين وخصوصاً بعد الركود الذي سيحصل، سيكون الوضع مهيّأ لكل الدول التي تريد أن تنهض بنفسها أن تتجه نحو بناء المصانع والصّناعات بمختلف أشكالها فلا ضير من تنفيذ التجربة الصينية في الصناعة من قبل الحكومات العربية والحدّ من انتشار البطالة و ايجاد سلاسل توريد جديدة تجنباً لأي آثارٍ سلبيةٍ على الاقتصاد العالمي لاحقاً.

‏ما بعد كورونا...

‏وخلاصةُ القولِ أرى مايلي أولاً أن هذا الوباء سيؤدي إلى تغيير المستقبل السياسي للعديد من قادة العالم بناءاً على قدراتهم في استيعاب تداعيات كورونا.و قدرتهم على الاستثمار في التكنولوجيا و كيفية تأسيسهم لبلدانهم لتواكب أساليب التكنولوجيا الحديثة. ‏فكلّ الفخر والنصر لمن لديه الاقتصاد الرقمي والهيئات والمجتمعات الرقمية.

‏انهيار النظام الصحي في أكثر الدول تقدماً، و هذا ما نراه حالياً في الدول العظمى في عدم قدرتها على احتواء أزمة Covid 19

ثالثا أزمة ترامب الكبيرة التي لم يتمكن من حلّها بأساليبه المعهودة كالاتصالات والتهديدات والتغريدات. لا شكّ أن بعد كورونا وضع دونالد ترامب سيكون على حافة الهاوية.

‏رابعا ظهور رأسمالية جديدة تشكلت بسبب الوباء ممّا مكّنها من تحقيق أرباح هائلة مثل شركات المطهّرات والأقنعة الطبيّة وتوصيل الطلبات ومنصّات التجارة الإلكترونية.

‏خامسا سيكون هناك ركود اقتصادي و ايقاف مشاريع كبرى و سيؤدي هذا الانهيار الى خروج ملايين العاملين من وظائفهم ، وانهيار سوق التجارة وإنهيار سوق الأسهم كما ستعاني بعض الدول من السلبية في الناتج القومي نتيجة الكساد وغلاء الأسعارالذي تسبّب به تعطّل السوق الصيني.

سادسا: سيكون هناك نهاية لتفرّد الولايات المتحدة الأمريكية في صنع القرار الدولي وليس إزاحتها، ومن الصعب سيطرة الصين كما يُشاع لأنّ الصين دولة ديكتاتورية تنقصها الشفافية و هناك العديد من العقبات في وجه الصين التي لربّما تتفوّق اقتصادياً و لكنّها لن تتفوق تسليحياً، و لا ننسى انها دولة مستوردة للنفط، و إنّ شركات التسليح و السلاح سيكون لها دور كبير إن لم يكن لها الدور الرئيسي في هذا الخصوص مما سيؤدي بالتالي الى فوضى في العلاقات الدولية.

‏وفي الختام ، و بعد أزمةِ كورونا سندرك الكمّ الهائل من الأنانية و اللاإنسانية التي يعيشها البعض حيث سيكون العالم أكثر فقراً وأكثر غُلّاً و بخلاً وكل الدول ستُعيد حساباتها، حتى في منظومة الإقراض و الإقتراض.

لينا كأردنيين الانتباه الى الداخل ومحاربة الفساد وتمكين اصحاب الكفاءة والقدرة المعرفية والقانونية والسياسية من المشاركة السياسية و أن يكون لهم دور في صنع القرار، هناك العديد من الوجوه التي يجب أن تُشطَب من القائمة، و على الحكومة التوجّه نحو بناء المصانع و التركيز على التصدير لا الاستيراد، علينا أن نكون شعباً منتجاً لا مستهلكاً، علينا أن نؤمّن قوت يومنا و أن نسعى للاكتفاء الذاتي و بالذات من المواد الأساسية، و أن ننشئ المؤسسات الخاصة بتطوير الانتاج و اعطاء الأفكار اللازمة لأصحاب رؤوس المال للمشاريع الرائدة انتاجياً، حينها سيتعزّز عند الشعب الأردني الحسّ الوطني و سيكون الإلتفاف حول القائد و الوطن في أسمى و أجلّ و أبهى صوره و معانيه.

وعاش الأردن حرّاً منيعاً قوياً