المزيد / سبوتنيك

محمد خير عكام: كل الاتهامات الموجهة لوفد الحكومة السورية في اجتماعات جنيف كاذبة وغير صحيحة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محمد خير عكام: كل الاتهامات الموجهة لوفد الحكومة السورية في اجتماعات جنيف كاذبة وغير صحيحة, اليوم الأربعاء 4 ديسمبر 2019 03:15 مساءً

بعد فشلها في الاجتماع على مدار 5 أيام في جنيف، كيلت أمريكا والوفود التي تمثل المعارضة السورية الاتهامات للوفد الوطني الحكومي السوري وحملت أعضاءه مسؤولية عدم نجاح عقد اجتماعات اللجنة المصغرة لمناقشة الدستور، بعدما انقضت المهلة المحددة للاجتماعات والمقررة بـ 5 أيام، وعادت الوفود أدراجها دون أي تقدم يذكر.

وفي محاولة لتوضيح ملابسات ما حدث خلال الاجتماعات في جنيف، حاورت "سبوتنيك"، محمد خير عكام، عضو مجلس الشعب السوري، عضو الوفد الوطني السوري في اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة الدستورية، الذي أكد أن كل هذه الاتهامات كاذبة وغير صحيحة، وأن الوفد الآخر هو من تعمد إخفاق عمل اللجنة، وانقضاء المهلة دونما الدخول في أي اجتماع.

وقال عكام إن الوفد الوطني السوري كان مرنًا إلى حدود بعيدة، لكن أعضاء الوفد الآخر جاءوا بأجندات خارجية، أمريكية وتركية، ورفضوا كل مقترحاتنا، وحاولوا تحميلنا مسؤولية ذلك الفشل... وإلى نص الحوار:

بداية... صف لنا أجواء جولة اجتماعات اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة الدستورية في جنيف؟

سعى الوفد الوطني السوري خلال الأيام الخمس المقررة للاجتماع إلى تذليل كافة العقبات التي يضعها الطرف الآخر، وكنا مرنين إلى أبعد الحدود؛ لكن يبدو أن الأطراف الأخرى جاءت بدون أي نية وطنية، حاملين أجندات خارجية لدول لا تريد لسوريا الاستقرار، فعلى مدار فترة التواجد في جنيف، لم يدخلوا إلى قاعة الاجتماعات للجلوس معنا، ولم يسعوا لأي محاولة توافق أو تفاهم.

نعم... وما هي نقاط الخلاف التي منعت أعضاء اللجنة من الاجتماع؟

الذي حدث أننا وضعنا مسودة جدول أعمالنا، والطرف الآخر وضع مسودة جدول أعمال أخرى، ويبدو أنهم في عجلة من أمرهم ويريدون مناقشة المبادئ التي يقوم عليها الدستور والمقدمة الخاصة بها، بينما نحن وضعنا مسودة تقول إنه لابد من الاتفاق أولًا على ركائز وطنية، كي تكون محلًا ومدخلًا للاتفاق بين الأطراف، وكأنها أرضية للتوافق حولها، لكي نبدأ بعدها في الانطلاق نحو أعمال اللجنة.

وما هي أهم تلك الركائز التي حاولتم طرحها في مسودة أعمالكم؟

تضمنت ركائز مسودة أعمالنا عدة موضوعات أهمها ضرورة نبذ الاحتلال، ونبذ التطرف، والدفاع عن استقلال سوريا، وهي أمور كلها واضحة وبسيطة، ولابد من تدشينها والتوافق حولها، ومن ثم الانطلاق، ولا نجد أي مبرر للاختلاف حول هذه الركائز، موضوع الاحتلال مثلا، وكذلك الموقف من الإرهاب لها علاقة مباشرة بمبدأ السيادة، الذي تقره المادة الأولى من المبادئ السياسية في أي دستور، لكن الطرف الآخر رفض هذه المسودة، وأصر على جدول أعمالهم.

وكيف تفسر رفض الطرف الآخر لهذه الركائز على الرغم من اعتبارها ضمن المبادئ الأساسية للدستور؟

الأمور واضحة، هم للأسف يبدو أنهم مرتبطين بأجندات أخرى، هم لا يريدون الاجتماع بنا كي لا يحرجوا داخل الاجتماعات، وحتى لا يسمعوا أو يسجلوا أننا ندين الاحتلال التركي، لذلك رفضوا الدخول إلى القاعة حتى لطرح أفكارهم، أو لسماع أفكارنا.

لكن كانت هناك تصريحات إعلامية بأن الوفد الوطني السوري هو من يمتنع عن الدخول؟

كلام غير صحيح، فرغم مرونتنا وتقديمنا لمسودة فيها من المرونة ما يمكن أن يشكل أرضية للتوافق، لكن وجدنا أن الطرف الآخر يزيد من تصريحاته الإعلامية المخالفة للواقع، يبدو أن لديهم موقفًا مسبقًا خططوا له من أجل إحراج الوفد الوطني، وتحميله مسؤولية عدم الدخول لقاعة الحوار، لا يريدون الاجتماع وفي الوقت نفسه يريدون تحميلنا مسؤولية ذلك.

وإلى أي مدى استمر الوفد المعارض في تعنته ورفضه الدخول للقاعة؟

بجانب أنهم صعدوا كثيرًا إعلاميًا مع بداية اليوم الأول، بدأوا ينعتوننا بنعوت أننا وفود الاستخبارات وما إلى ذلك، وهذا لا يتوافق مع مسودة مدونة السلوك، ومخالف كليا لمدونة السلوك، جرت الاجتماعات في 5 أيام على هذا الأساس، ننهي الاجتماع نرى تصريحات إعلامية تصعيدية أكثر، نضطر التحدث مع وسائل الإعلام لنوضح الأمور ونبين الحقيقة، في اليوم التالي نرى من قبلهم تصعيدا جديدًا أكثر قوة، ومغالطة في نفس الوقت، وعلى هذا المنوال صارت الأيام الخمس، وانتهت اجتماعات هذه الجولة.

لكن هل حاولتم التفاوض معهم حول نقاط الخلاف من أجل دعم هذه الخطوة التي تصب في صالح سوريا؟

بالطبع، طوال فترة تواجدنا في جنيف كنا نحاول، كنا مرنين لأبعد مدى، وقلنا لهم إذا أردتم أن تتمسكوا بجدول أعمالكم فلندخل إلى قاعة الاجتماعات، وكل منا يتكلم عن ما يراه ضروريا، ما يراه ممكنًا ومن الممكن أن نتفق حول بعض الأمور، لكنهم أيضا رفضوا هذا المقترح، وهذا يدل على أنهم لديهم قرارات مبيتة بأنهم لا يريدون أن يدخلوا لقاعة الاجتماعات، الأجندات كانت واضحة للغاية، غير وطنية لجزء كبير من هذا الوفد.

كيف ترى الاتهامات الأمريكية للوفد الوطني السوري بتعطيل عمل اللجنة؟

 يبدو أن جزءًا من الوفد أخذ أوامر من مشغليه، قد يكونوا أمريكيين أو تركيين، جاءوا حاملين أوامر بالتصعيد وتحميل الوفد الوطني مسؤولية عدم الدخول لقاعة الاجتماعات، ويبدو أن هذا منسقًا من قبل، فمن الطبيعي أن تأتي التصريحات الأمريكية في هذا الاتجاه، لكنه مخالفًا للواقع ومخالفًا للحقيقة، الذي تهرب من الاجتماع هو الطرف الآخر، والعالم كله شاهد ذلك.

هناك اجتماع قريب في أستانا...هل ممكن أن يشكل فارقًا بشأن أزمة الدستور السوري؟

 نعم، الأسبوع القادم هناك اجتماع في أستانا بشأن سوريا، لكن الاجتماع سيكون بشأن الملفات التي تختص بها أستانا، لا علاقة لها بلجنة مناقشة الدستور، لا الموسعة ولا المصغرة، هي لها ملفاتها الخاصة، والتي تختلف عن ملفات أعمال اللجنة.

وهل اتفقتم على موعد آخر لاجتماع اللجنة الدستورية؟

نعم هناك اتفاق مبدئي أن يكون الاجتماع بعد بداية العام القادم، وتحديدًا بعد 10 كانون الثاني بعد انتهاء أعياد الميلاد والاحتفالات السنوية، وهذا ما تم الاتفاق عليه مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون.

أخيرًا... إلى أي مدى تتوقع أن يكون هناك انفراجة للأزمة في الاجتماع المقبل؟

من الصعب التكهن، الأمر هنا متوقف على سلوك الطرف الآخر، نتمنى أن يتحلى بالجدية، وبالوطنية التي تجعلنا نعمل بشكل جدي في هذا الإطار، بما يخدم وطننا سوريا، وشعبنا.

أجرى الحوار: وائل مجدي

قد تقرأ أيضا