أخبار عاجلة
من جديد وكيل حكيمي يتحدث عن مصير اللاعب -
دياز: نريد الفوز في 11 نهائي -

الإمارات تحاصر «كورونا» بمعاقبة «المستهترين»

الإمارات تحاصر «كورونا» بمعاقبة «المستهترين»
الإمارات تحاصر «كورونا» بمعاقبة «المستهترين»


تحقيق:إيهاب عطا


أكد عدد من القانونيين والمحامين أن القرار الذي أصدره المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام، بشأن تطبيق لائحة ضبط المخالفات والجزاءات الإدارية التي صدر بها قرار من مجلس الوزراء رقم 17 لسنة 2020، جاء ليؤكد مضي الدولة قدماً بشدة وحزم في مسارها نحو محاصرة ومواجهة فيروس كورونا، ودعوا إلى التعامل مع المستهترين بصرامة، مشددين على أنه لا تهاون مع المخالفين ليكونوا عبرة لغيرهم، ولا مانع من تشديد العقوبة على من يعاود ارتكاب تلك المخالفات، لأن هذا يصر على إلحاق الضرر، ليس بنفسه فقط، لكن أيضا بالمجتمع كله.
وينص القرار على عدد من الغرامات والمخالفات منها، غرامة 50 ألف درهم للمصابين الذين يرفضون الخضوع للعلاج، وكذلك مخالفة عدم التقيد بإغلاق مؤسسة تعليمية أو دار من دور السينما والرياضة والملاهي، أو المراكز التجارية أو الأسواق المفتوحة 50 ألف درهم للمسؤول عن المنشأة والإغلاق الإداري و500 درهم للزائر، ومخالفة منع أو تقييد التجمعات أو الاجتماعات أو إقامة الاحتفالات الخاصة والعامة 10 آلاف درهم، وغرامة 5 الآف درهم لكل من شارك، ومخالفة التدابير الصادرة من وزارة الصحة تجاه القادمين للدولة من الدول الموبوءة بأي من الأمراض السارية 2000 درهم، ومنها أيضاً غرامة لعدم ارتداء الكمامات الطبية في الأماكن المغلقة، أو عدم مراعاة مسافة التباعد 1000 درهم.
وقالت الدكتورة حوراء موسى، المحامية، إن القرار بما تضمنه من مخالفات إنما جاء ليشدد على دقة اللحظات التي نعيشها داخل الوطن ويعيشها العالم وتحتاج إلى تضافر الجهود، من قبل الجميع أفراداً ومؤسسات، ولا يستهين أحد بدوره في مواجهة الفيروس، وهو ما يستوجب الالتزام، ومن يستهن ويخالف ولا يلتزم يستحق العقوبة التي وردت في القرار، مؤكدة أن المخالفات تناولت جوانب عديدة من أوجه الحياة، وخاصة تلك التي تحظر التجمعات وكذلك التي تنظم التواجد في الأماكن المغلقة وأماكن التسوق، وما صدر منها بخصوص ارتداء الكمامات في تلك الأماكن، لمنع وتقليل فرص انتشار الفيروس.
وطالبت حوراء موسى بتشديد الرقابة على الأسواق وخاصة الصيدليات، في نفس الوقت وبالتوازي مع تنفيذ تلك القرارات حيث يشكو كثيرون من نفاد الكمامات منها وارتفاع أسعارها لعشرات أضعاف ثمنها حيث تصل ثمن الكمامة إلى 6 دراهم في بعض المناطق بعد أن كان سعرها نحو نصف درهم، منوهة إلى التزام الغالبية العظمى من مواطنين ومقيمين، بالتعليمات والقرارات الحكومية الاحترازية والتي سبقت قرار النائب العام، متوقعة أن يكون الالتزام أشد بعد صدور هذا القرار.
وأشاد جاسم النقبي، المحامي، بالقرار قائلاً: إنه صدر في الوقت المناسب، في ظل يقظة من الدولة وعلى مستوى العالم، وكل الدوائر تجتهد وتبذل قصارى جهدها لمحاصرة الفيروس، ونحن لا نحتمل مجرد احتمال التهاون من قبل أي شخص يعيش باللامبالاة، لأنه لن يضر نفسه لكن سيضر المجتمع كله، وهناك المقولة الشهيرة «من أمن العقوبة أساء الأدب» والتي تشير إلى أن وضع العقاب يمنع ويقلل من ارتكاب الجريمة.
وأكد النقبي أن الامتثال لإجراءات الوقاية ومحاصرة فيروس كورونا ليست من باب الترف لكنها من باب الإحساس بأهمية الظرف الراهن، وقيادة الدولة اتخذت من القرارات والإجراءات ما يجب العمل بما يكملها ويسير بالتوازي معها، ويمتثل له وينفذه، ومن هنا جاءت قرارات النائب العام لعقاب من يتخذ الأمر باستهانة، والالتزام بتلك القرارات لن يكون في مصلحة الفرد فقط لكن أيضاً في مصلحة المجتمع، فمن يمتنع أو يخالف لن يضر نفسه لكن سيلحق الضرر بالجميع، مشدداً على ضرورة الالتزام بفترات التعقيم التي أقرتها الجهات المختصة، وهي من المفترض الفترة الطبيعية للراحة في المنازل وهي فرصة لنا جميعا لزيادة الترابط الأسري، وكذلك الإحساس بالمسؤولية المجتمعية والمساهمة في إنجاح جهود الدولة في مواجهة الفيروس.
وفي السياق ذاته أكد محمد عبد الله الرضا، المحامي، أن القرار جاء في الوقت المناسب، حيث تفرض الظروف المحلية والعالمية، التعامل بصرامة مع المخالفين، مشيداً بالتزام الجميع الآن من قبل المواطنين والمقيمين أيضاً، رغم استهانة القلة في البداية وعدم وعيهم، لكن بعد ذلك انتبه الجميع إلى خطورة الوضع واستجابوا للحملات التوعوية التي بثتها الجهات المعنية والتزموا في المنزل، والتي وصلت لحوالي 98% حسب أحد الإحصاءات، ونتوقع من الجميع مزيداً من الالتزام بعد صدور ذلك القرار وإقراره تلك المخالفات، مطالباً بوجود عقوبات رادعة أشد في حالة العودة لارتكاب نفس الجريمة من قبل المستهترين.
وأشار الدكتور محمد بن حماد، المحامي، إلى أن قرار النائب العام، شدد على أن الدولة لن تتهاون في حق من يخالف التعليمات الصادرة في شأن محاصرة ومواجهة فيروس كورونا، لأنه ليس هناك وقت للمخاطرة بصحة كل من يسكن على أرض هذا الوطن، مؤكدا أن الجميع ملتزم حتى هذه اللحظة، وأنه ليس من المتوقع تسجيل أي مخالفات بعد الإعلان عن تلك العقوبات، في ظل الوعي المنتشر بين الجميع، وحملات الحكومة والجهات الرقابية.